آقا ضياء العراقي

300

شرح تبصرة المتعلمين

استعمال الماء ، أو يطول برؤه ، أو يصعب علاجه . بلا إشكال في ذلك ، نظرا لحرمة الإضرار بالنفس ، كما تشير إليها آية التهلكة « 1 » ، ورواية الدعائم « 2 » ، وخبر تحف العقول « 3 » ، وغير ذلك ، مضافا إلى تحقق الإجماع في المسألة . وعليه فالوضوء يقع باطلا ، كما هو الشأن في كل عبادة وقعت منهيا عنها . وحيث إنّ باب الإضرار في مورد التكاليف من باب التزاحم ، الموجب لسلب القدرة شرعا بسبب تنجيز النهي ، فيقتصر في بطلان الوضوء على صورة قيام الطريق إليه ، فإنه حينئذ يبطل الوضوء وإن تخلَّف الطريق عن الواقع ، لقبح التجري المانع عن مقربية العمل ، ومع عدم الطريق فلا بأس بصحة العبادة وإن كانت في الواقع ضررية ، وبذلك يمتاز باب التزاحم عن التخصيص ، كما لا يخفى . ويجب أيضا لخوف الضرر المزبور ، للمستفيضة الواردة في الجريح والكسير والمجدور والمبطون والخائف على نفسه من البرد « 4 » ، الجاري في غيره بالفحوى . وظاهر قوله : « قتلوه قتلهم الله » « 5 » : أنّ النهي عن الاقدام في ظرف احتمال الضرر طريقي ، لا نفسي ولا غيري ، ولازمة كونه منجزا للواقع ، المستتبع لفساد العبادة ، حتى مع عدم المصادفة كما عرفت .

--> « 1 » البقرة : 191 . « 2 » دعائم الاسلام 1 : 121 . « 3 » تحف العقول : 245 . « 4 » وسائل الشيعة 2 : 966 باب 5 من أبواب التيمم . « 5 » وسائل الشيعة 2 : 967 باب 5 من أبواب التيمم حديث 6 .